إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ

Home / المشاريع الدينية / المسجد الجامع في مركز الإحسان فوبرتال

المسجد الجامع في مركز الإحسان فوبرتال

المسجد في مركزنا بمساحة 1000 متر مربع للرجال و 300 متر مربع للنساء و بعدد إجمالي للمصلين ما يقارب 2500 مصلٍّ بعون الله تعالى و قد ورد في الحديث الصحيح أن الإيمان يحث على بناء المساجد و لا يقوم به إلا المؤمنون تشييدا و دعما و إعمارا و ارتيادا.

عن أبي سعيدٍ الخدريِّ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا رأيتم الرجلَ يعتاد المساجدَ، فاشهَدوا له بالإيمانِ))، قال الله – عز وجل -: ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴾ [التوبة: 18].

الهدف من إنشاء المسجد:

أن يُشجَّع أولادُ المسلمين بكل الوسائل على ارتياد المساجد، والتردُّد عليها بانتظام؛ حتى يألَفوها، وتتعلَّقَ قلوبهم بها؛ ضمانًا لِحُسن تنشئتهم وتربيتهم على طاعة الله، والبعد عن معصيته، وتوجيههم إلى أن يراقبوا اللهَ في أقوالهم وأفعالهم، ولكي يكونوا ضِمن مَن عناهم رسولُ الله بقوله: ((سبعةٌ يُظلُّهم اللهُ في ظلِّه يومَ لا ظلَّ إلا ظله… وشابٌ نشأَ في طاعةِ الله تعالى، ورجُلٌ قلبُه معلَّق بالمساجد…)).

المسجد له رسالة روحية و تعليمية:

ولكي يعودَ للمسجد دورُه الرِّياديُّ في نهضة الأمَّة وتقدُّمها، واستعادة مَجْدها؛ فإنه ينبغي أن يمكَّنَ للمسجدِ كي يؤديَ رسالته الرُّوحية، والتعليمية، والاجتماعية، دون قيود؛ لكي يعودَ كما كان مِحورًا للعديد من المجالات النافعة للأمة؛  وأن يُلحَق به نادٍ للشباب يمارسون فيه رياضةً بدنيَّة خفيفة، ويقومون بأنشطة ثقافية وترفيهية بريئة، وأن يضم مكتبةً للقراءة والمطالعة، يتزوَّدُ فيها رواد المسجد بالثقافة الرَّفيعة.

المسجد هو محور و قوة الحياة الإسلامية:

أصبح المسجدُ مِحورَ حياة الحياة  الإسلامية، وسرَّ قوتها؛ فهو أولُ مدرسة في الإسلام تَبني الأجيالَ، وتصنع الأبطال؛ يقول الله تعالى: ﴿ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ﴾ [التوبة: 108].

والمجتمع الإسلامي هو مجتمعُ النظافة والصفاء، والطُّهر والنقاء، ولا تُكتَسَب هذه الصفات إلا من خلال التربية في المساجد، وهذه الآية الكريمة تشير إلى الطهارة الحسية والمعنوية؛ لأن المسلمَ مطالَبٌ في صلاته بأن يكون طاهرَ الثوب، والبدن، والمكان، وأن يكونَ طاهرًا من الحدَثَيْنِ الأكبرِ والأصغر، وحين يصلي فإن الصلاةَ تُطهِّرُه من الذنوب والآثام، بل تحفظُه من ارتكابها؛ مصداقًا لقول الله – تبارك وتعالى -: ﴿ اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [العنكبوت: 45].

المسجد هو  مكان رفعة الأخلاق :

وفي بيوتِ الله يتطهَّر المسلمُ من الأثَرةِ والأنانية، وحبِّ النَّفس، ويصبِحُ محبًّا للناس، يسعى في الخيرِ لعبادِ الله جميعًا؛ ولهذا أثنى اللهُ – تبارك وتعالى – على روَّادِ المساجد فقال:

﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [النور: 36 – 38].

وإذا كان المسلمون قد أنشأوا المدارسَ والجامعاتِ، ووضعوا لها مناهجَ الدراسة، التي تشمل جميعَ العلوم والمعارف، كما أنشأوا العديدَ من المؤسَّسات؛ كالمحاكم وغيرها – فإن رُوحَ المسجد ورسالته التربوية والأخلاقية والتوجيهية، ينبغي أن تسريَ في المدارس، والجامعات، والمؤسَّسات كلها؛ توجيهًا وتعليمًا ومناهجَ وسلوكًا؛ لأن الإسلامَ لا يعرف الفصلَ بين الدِّين والدنيا، أو بين العبادة والتعليم، أو بين العقيدةِ والسياسة، أو بين مطالبِ الرُّوح ومطالب الجسد.

وقد ثبَتَ أن الرجال الذين تَمَّت صناعتُهم في المسجد، كانوا دائمًا على مستوى المسؤولية؛ صدقًا في الكلام والفعل، ونظافة في اليد، وطهارةً في القلب، ونقاءً في السريرة، ووفاءً بالعهد، وشجاعة في الحق؛ ولهذا منَحَهم الله نَصْرَه وتأييده؛ لأنهم جنودُه، وهم الذين أشار إليهم قولُ الله تعالى: ﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ و ما بَدَّلوا تبديلاً ) .

المسجد في حياة الأمة له أدوار في غاية الأهمية:

وأهم دورٍ للمسجد هو الحفاظ على إيمان المسلمين، وهذا هو الأساس الرئيسي الذي اجتهد النبي  أن يغرسه في نفوس أصحابه في مكّة، وفي نفوس الأنصار في بيعتي العقبة، إنه الإيمان بالله . والمسجد كما يظهر من اسمه أي مكان السجود لرب العالمين I، والرضوخ الكامل له والطاعة المطلقة لكل أوامره، فإذا لم تكن تربيتي داخل المسجد فقد ضاع مني دور كبير جدًّا من أدوار المسجد، ومن الصعب جدًّا أن يجلس المسلمون في بيت الله  كي يأخذوا قرارًا أو يعتمدوا رأيًا ثُمَّ هم يخالفون ما أراده الله تعالى منهم.

هذا المكان (المسجد) يحفظ على المسلمين دينهم؛ لأجل هذا كانت حياة المسلمين تدور في مجملها حول محور المسجد.

 

Schreibe einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert.